Monday, June 23, 2014

عن قصة حب لا مثيل لها

By Chris Easley

بدأتُ برواية القصة والمرارة المخلوطة بالاشمئزاز تكتنف كل كلمة. ولكن عندما وصلتْ ذروتها استنتجتْ زوجتي درجات من نوع الكبرياء التي خُيّل لها أنها في غير محلها.

-عندما سجنونا خلال الانتفاضة الأولى في سجن النقب, جاء المحامون مرة محملين من قبل الأمم المتحدة بأكياسٍ من الزعتر..سجن النقب في ذلك الوقت كان عبارة عن خيم منصوبة في وسط الصحراء. الأسرى والعقارب والصراصير محاصورون في كابوس التعايش سويةً, والقمل رغم أنه كان زائراً غير مرحب فيه على الاطلاق كان دائماً متواجداً مثل الحماة المثابرة. اليوم بدّل السجن خيمه بسقوف الزنكو والقمل تعلم أسلوب اللباقة.

وماذا عن كيس الزعتر؟ أي قصة سوف نسمعها اليوم؟ أي كليشيه ينبغي علينا تناولها بالاندهاش المزيف ونحن مجبرون على إسكات أرواحنا الساخرة المتعبة لأننا هنا نتحدث عن رمز من رموز القضية المملة؟

احمدي الله أن الزعتر في هذه الرواية لا يمثل شيئاً ولا يعتبر رمزاً مبتذلاً. الزعتر زعتر, والجدع جدع, والجبان جبان...المحامون وزعوا الزعتر على أسرى منظمة التحرير فقط, فتح وجبهة. أسرى حماس مش بشر, ألا تعلمين ذلك يا صفية؟! حماس خارج الممثل الشرعي الوحيد للفلسطينيين.

حماس من صناعة إسرائيل أبو خلدون.

وأعطت كوزيت حبيبها ماريوس نص ما لديها من الحب والحنان وبيت ومال ومكانة في المجتمع, اليس كذلك؟ لنفرض ان جان فالجان خارج الصورة.

أبداً. أسرى فتح قاموا بذر الزعتر في عيون أسرى حماس. أليسوا بشراً؟

أليسوا هم من صناعة إسرائيل؟

أليسوا متعصبين متدينين معادين للشرب والميني-جوب وكل من حلاوة الدنيا؟

أليس من الواجب الوطني حرمانهم من الزعتر؟

أي حقارة دفعت هؤلاء الخبيثين إلى عدم مشاركة الجماعة المغضوب عليها الزعتر البري الحاصل على موافقة المحتل وحامل طابع مسؤولية الامم المتحدة؟ سمعنا الزفة من قسم أسرى فتح: 

وتمخطري يا حلوة يا زينة
يا وردة من جوا جنينة

وماذا فعل أسرى حماس؟

-كل سجين كان يطلعله سجارتين باليوم..وتبعون حماس ما كانوا يدخنوا وكانوا يوزعوا السجاير على أسرى فتح..وبعد قصة الزعتر فكفكنا السجاير ورميناهم لكي لا يحصل أسرى فتح على حصتنا

خلصت الحكاية. ليس لها أي فائدة أو معنى. الملخص ينفع إعادة روايتها من خلال حبكة سخيفة باهتة عن طفلين غير متساويين, الثاني يعطي الأول –الذي يعتبر محظوظاً- لعبته لأنه لا يريدها, والأول أعجبه منصبه المتفوق (مفترضا) وعندما منحه المجتمع الدولي قيمة على حساب الطفل الثاني, أعجبه الوضع وبكل برودة وسفالة أصر على التكبّر والتعالي. والطفل الثاني أحس بالغيظ وجرح المشاعر وكسر لعبته التي لا يريدها أصلا ولكنه يدرك مدى قيمتها عند الطفل الأول. كلاهما نسي أنه جرذٌ في خيمة واحدة, ولكن عقلية المستعمر في كل المراحل ترسخ اهتمامها في شأن الانقسامفرّق تسد

يمكن لو اتبعوا خطوات هابيل عندما قتل قابيل كان أهون على الشعب. يجب علينا ان لا نحكم على تصرفاتهم. حتى لو كان عندنا يقين بأن حماس بإمكانها ان تستخدم السجاير لصالحهابدل ما تفرطهم وترميهم بالمرحاض. 

على سبيل المثال:

"ألو, يا ايها الخبيثيون, لدينا طلب لا يمكن رفضه..على قولة العراب, ها ها ها"
"انتوا حاملين اجندات ايرانية-صهيونية. لا نتعامل مع جماعة مثلكم."
"طب اخرس واسمع مني. خمس سجاير مقابل ذرة زعتر"
"لأ."

بعد اسبوعتتكرر نفس المحادثة ونرى عزيمة الطفل الأول تتهاوى

يأتي الاسبوع الثاني, والطفل الثاني يحصل على نفس القيمة التي يمتع بها الطفل الأول, كلاهما في الخيمة التي استولت عليها العقارب والصراصير.
الحب يثب بين موافقة وتشجييع المحتل وقصور السلطة المبنية من اوهام
أما الشعبيا صفية, فإنه يغرق في حوض من النعنع

اوعدني أبو خلدون..اوعدني هاي اخر مرة تحكيلي قصة مثل هيك وبهذه الطريقة

No comments:

Post a Comment